دعوة للاحتجاج الجماعي ضد السفارات الأمريكية ومقاطعتها

سبت, 22/03/2025 - 18:00

نثمل رسالة الاحتجاج شديدة اللهجة التي وجهتها مجموعة من النواب الموريتانيين للسفير الأمريكي في نواكشوط أقوى تحرك سياسي لنخبة البلاد نصرة للاشقاء في غزة .
هذه المبادرة المباركة للبرلمانيين الموريتانيين هي من اقوى أشكال التعبير الاحتجاجي التي تؤثر في العدو الأمريكي وتجعله ينتبه إلى أن نخبة البلاد وسياسييها يقفون فعلا إلى جانب الشعب الفلسطيني ويحملون الإدارة الأمريكية كامل المسؤولية عن ما يتعرض له من إبادة جماعية وتقتيل وتجويع، بل أكثر من ذلك فقد عبرت رسالة البرلمانيين عن أن الإنخراط الأمريكي في إبادة الشعب الفلسطيني من خلال توفير الغطاء السياسي للعدو الصهيوني ودعمه بكل انواع أسلحة التدمير والإبادة الأمريكية تجعل أمريكا عدوا لكل الشعوب العربية والإسلامية و عليها ان تتوقع ردة أفعالهم على موقفها المخزي كأكبر قوى عالمية.
هذا الخطاب بهذا الأسلوب وبهذه الحدة هو أكثر فاعلية من كل أشكال الاحتياجات السابقة التي تنظمها القوى الحية في البلاد من وقت لآخر.
وبالتاكيد فإن هذه الرسالة كانت ستكون أشد تأثيرا لو وقعها كل نواب الجمعية الوطنية .
وفي هذا السياق فإن القوة الحية في البلاد مدعوة في هذا الظر ف التاريخي الحساس والحاسم بالنسبة لمصير الشعب الفلسطيني وقضيته المركزية لان تحذو حذو نواب الجمعية الوطنية وأن توجه رسائل إحتجاج مماثلة للسفير الأمريكي وأن تعبر جميعها عن مقاطعة السفارة الأمريكية وكل ما يتصل بها من أنشطة وفعاليات.
وهنا فإن الدعوة موجهة إلى رؤساء الأحزاب السياسية ومسؤولي النقابات العمالية ورؤساء منظمات المجتمع المدني والمحامين وأساتذة التعليم العالي والأطباء والصحفيين والمدونين و الطلاب غيرهم، بأن يوجهوا للسفير الامريكي في البلاد رسائل مماثلة لتلك التي وجهتها مجموعة النواب.
حينها سيشعر سفير هذه الدولة المعتدية والظالمة انه معزول وأن مصالح بلاده بات مهددة وأن الشعب الموريتاني وقواه الحية باتوا يعتبرون الولايات المتحدة الأمريكية عدوا لهم.
هذه الدعوة موجهة أيضا إلى القوة الحية في الدول العربية والإسلامية التي تناصر الشعب الفلسطيني، فليس مقبولا أن يباد هذا الشعب في الوقت الذي تظل تلك الشعوب مكتوفة الأيدي لا تقوم بأي ردة فعل تذكر . فإذا كانت عجزت عن تغيير مواقف الأنظمة الحاكمة أو كانت هذه الأخيرة عاجزة أو متخاذلة، فإن ذلك لا يبرر سكوت تلك الشعوب إزاء استمرا إبادة الشعب الفلسطيني والتهديد بتهجيره من أرضه.
وبالتأكيد فإنه إذا قامت القوة الحية في كل بلد عربي وإسلامي بخطوات احتجاجية مماثلة ضد السفارات الأمريكية واعلنت مقاطعتها، فإن ذلك لا شك سيكون له أثر ملموس في الضغط على الولايات المتحدة لتغيير سياستها العدائية ضد الشعب الفلسطيني وسيجعلها تراجع دعمها اللامشروط للكيان الصهيوني المجرم.

الدكتور الصوفي ولد الشيباني